مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

225

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

رابعاً - ما ينصرف إليه بيع جزء مقدّر : لا إشكال ولا خلاف « 1 » في أنّ بيع جزء مقدّر - كصاع من صبرة أو ذراع من ثوب أو جريب من أرض - يحمل على قصد المتبايعين إذا علم به ، فإذا علم أنّهما قصدا الكلّي في المعيّن - مثلًا - فإنّه يحمل عليه ، حتى لو كان ظاهراً في غيره ، وكذلك إذا قصدا الكلّي المشاع أو الفرد المنتشر بناءً على صحّة بيعه ثبوتاً ؛ وذلك لأنّ العقود تابعة للقصود ، ولأنّ اشتراط الصراحة أو الظهور في المعاملات إنّما هو في نفس العقود والمعاملات لا في متعلّقاتها « 2 » . وأمّا عند الشكّ في قصدهما ؛ بحيث إنّه لم يعلم أنّهما قصدا الكلّي في المعيّن أو الكلّي المشاع أو الفرد المردّد ، فللفقهاء في ذلك قولان : الأوّل : ما ذهب إليه المشهور « 3 » ، من صحّة المعاملة وحمل المبيع فيها على الكلّي في المعيّن « 4 » . واستدلّوا له : 1 - بصحيحة بريد بن معاوية المتقدّمة ، بتقريب : أنّ الإمام عليه‌السلام حكم فيها بأنّ الموجود مال المشتري بتمامه ، مع أنّ المفروض فيها أنّ البائع قد باع عشرة آلاف طنّ من أنبار ، فيها ثلاثون ألف طنّ ، نظير بيع صاع من صبرة فيها كذا مقدار من الصيعان . وعليه فيستفاد من ذلك أنّ أمثال تلك البيوع محمولة على بيع الكلّي في المعيّن ؛ لعدم موافقة الجواب فيها مع فرض الكلّي في المشاع ؛ وذلك لأنّه عليه‌السلام حكم بكون الباقي للمشتري « 5 » .

--> ( 1 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 37 : 400 . ( 2 ) انظر : حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 3 : 333 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 37 : 400 - 401 . ( 3 ) فقه الصادق 16 : 298 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 259 . ( 4 ) المبسوط 2 : 93 . الدروس 3 : 201 . جامع المقاصد 4 : 105 . الروضة 3 : 268 . الحدائق 18 : 479 . مفتاح الكرامة 13 : 175 . شرح القواعد 2 : 155 . كفاية الأحكام 1 : 457 . الرياض 8 : 125 . مستند الشيعة 14 : 338 . منية الطالب 2 : 387 . البيع ( الخميني ) 3 : 428 . مصباح الفقاهة 5 : 375 . ( 5 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 37 : 401 - 402 . وانظر : جامع المقاصد 4 : 105 . البيع ( الخميني ) 3 : 429 .